علي بن محمد التوحيدي
147
أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )
إلّا من جذر القحاب ، ولا وزن ثمن خشبه « 1 » إلا من أثمان نعال اختطفت في شهر رمضان من المساجد ، وما اشتريت أرضه « 1 » إلا من السّرقة ؛ وما أعرف موضعا أحقّ بالزنا فيه منه . وكان ينشد لابن الحجّاج « 2 » كلّ سخف ويستجيده ويعجب به ؛ أنشد له يوما : يسائلني محمّد عن أخيه * وعنه وقد بلوتهما شديدا فقلت كلا كما جعس « 3 » ولكن * أخوك ، الحقّ ، أكثر « 4 » منك دودا ويقول : امرؤ القيس « 5 » والنّابغة « 6 » يقصّران عن هذا الفن .
--> ( 1 ) في الأصل : « خشبها . . . أرضها » . ( 2 ) الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج أبو عبد اللّه الكاتب الشاعر المتوفى سنة 391 ه . أخباره كثيرة ، وقد جمعها أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن حمدون في مجلدة ، وشعره كثير مجموع في ديوان ضخم كثير المجون والفحش ، وقد أفرد الشريف الرضي من شعره ما خلا عن السخف . وقد عني ابن حجاج باستعمال الكلمات التي كانت تجري على لسان العامة ببغداذ ، والتي لم تسجلها المعاجم ؛ فديوانه سجل حافل بها . ترجمته في عيون التواريخ حوادث سنة 391 ه ، المنتظم 7 / 216 - 217 ، يتيمة الدهر 3 / 25 - 84 ( مصر ) ، معاهد التنصيص 2 / 62 . وانظر الصداقة والصديق 31 - 32 . ( 3 ) الجعس : الرجيع . ( 4 ) في الأصل : « أكبر » مهملة ، فتحتمل : « أكبر » . ( 5 ) امرؤ القيس بن حجر - مراجع ترجمته في المكاثرة 30 . ( 6 ) النابغة الذبياني - في المكاثرة أيضا 31 .